مناسبات تحرق جيوب المغاربة
يقولون بان هناك ثلاث مناسبات في السنة تنهك جيوب الفئات الشعبية في المغرب, اولها رمضان تم العيد الاضحى والدخول المدرسي, حيث ترتفع وثيرة المصاريف.ومن سوء حظ هذه الفئات ان هذه السنة ستحمل طعما اكثر مرارة من مثيلاثها السابقة, حيث تاتي هذه المناسبا بشكل متقارب, فما تكاد تخرج من ازمة حثى تاتيك اخرى.
وحيث ان مصائب قوم عن قوم فوائد ,كما يقول المتنبي, فان مؤسسات القروض تستغل ضيق الناس وقلة الشيء لتمنحهم سلفات بفوائد مرتفعة تغرقهم اكثر ما تنقدهم, ومع ذلك فهم يقبلون عليها ولسان حالهم يقول: مكره اخاك لا بطل. الى درجة ان كل شيء اصبح عندنا ب"الكريدي" كما تقول الاغنية الشعبية.
وليست مؤسسات القرض وحدها من يستثمر في مثل هذه المناسبات, فهناك بعض السماسرة البادخين ينتظرون هذه الفرص انتظار الذئب للاغنام, حتى يشتروا كل مايعرضه المحتاجون من اثاث منازلهم للبيع بثمن بخس, تم يبيعونه بالغلاء عندما تزول شدائد الناس.فالذي يعرف عن المغربي كونه يبيع اغلى مايملك من اثاث من اجل تامين ثمن كبش العيد او من اجل شراء الكراسات المدرسية للاولاد, خوفا من ان يشمت فيه الجيران ,وعملا بالجملة الشعبية الثي تقول"اعمل ما عمل جارك...
والحقيقة ان المصائب لا تاتي متفرقة هذا اكيد, ففي البادية الثي هلكها الجفاف هذه السنة سوف يحتار الفلاح بين شراء العلف لضمان بقاء ماشيته, واقتناء الحبوب للموسم القادم, وبين شراء الكتب المدرسية ولوازم مضان, وان كان شهر الصيام ياتي برزقه كما يعتقد الفلاحون.
الحصول وما فيه, ان هذه السنة ستقدم على جيوب المساكين كما تقدم النار على الهشيم, ونحن نطلب من الله القدير بان يفرج عنا ضيقنا ويجعل عامنا هذا يمر علينا بردا وسلاما, انه بنا لرؤوف رحيم.
كتبها شعيب لمكدد في 09:54 صباحاً ::

الاسم: شعيب لمكدد
